الرئيسية / مقالات / أصبح للأمة خط أحمر

أصبح للأمة خط أحمر

 

محمد إسماعيل

 

أصبح للعرب خط أحمر ليفرضه على الجميع متدخلين وغازين، بعد عقود وسنوات من التفتيت العربي العربي، وسنوات من التآمر العربي العربي.

 

كان هذا الوطن الكبير بموارده البشرية والطبيعية مطمعا سهلا ورقما هينا في معادلته الإقليمية والدولية، حتى أمام ميزان نفسه، فلم يستطع أن يخرج اغلب أقطاره من كونهم أدوات في يد القوى الكبرى.

 

حتى أصبح له اليوم خطا احمر، وتأكد أن الحق العربي لن يكون لقمة سائغة، فمصر بعد سنوات التآمر عليها عادت لتعيد الفرض والواجب العربي، عادت لتحيي وتبعث املأ في التضامن العربي والدفاع عن أمن المنطقة.

 

عودة مصر بخطها الأحمر العربي كان ضوء كاشفا لدوائر ما نعانيه من أزمات كثيرة.. منها دائرة من لا يزال قابعا في عتمة الاستعباد الإقليمي والدولي، وآخرون من نزعوا اليأس والإحباط والعزلة بسبب مواقفهم، وكان كاشفا لمن مازال يملك قرار مستقلا صافيا واضحا في شد يد مصر.

 

فبعد إعلان القاهرة خرجت أغلب عواصم العرب من محنتها، لتعلن دعمها، فتوالى الدعم من دمشق والرياض وأبو ظبي وعمان والمنامة وغيرهم، توالت الموافقات وهي مدركة أن سيوف كثيره على رقابها، تبغي كسرها، لتصبح مصر بدعمها لليبيا أملأ بأن لإمتنا قرار وإرادة حرة.

 

أراد الله أن تكون ليبيا هي إشارة إحياء هذه الأمة بعودة وعيها وتضامنها من قلب قاهرة العروبة. فمصر كانت لها الكلمة والفعل بمسافة السكة.

 

خريطة الخط الأحمر

 

لا شك أن ما تعانيه أمتنا اليوم لا يمكن إصلاحه سريعا، ولكن الرهان على تدبير الأمر، وإعلاء مصلحة أقطارنا على كثير من المعقدات أصبح واجبا.

 

حقيقة الأمر الذي يجري في العالم العربي ناجم عن مخطط ولد منذ مائة عام، نسجت خيوطه مجموعة من المفكرين، وساعد في تنفيذه النظام العربي، وريث واقع أفرزته جملة من المتغيرات السياسية التي رعتها فرنسا وبريطانيا، وزرعت فيها ما يسمى بـ”إسرائيل” لقيادة تفكيك المنطقة، مستغلة الفرقة والتخلف والجهل، وغياب رؤية عربية واحدة، للخروج من هذا الواقع الذي خلفه الأتراك طيلة أربعمائة عام قبلها.

 

لذلك على كل عربي حر أن يدرك جيدا أننا أصبحنا نملك خطا جديدا، لربما يكون لنا رقما صعبا ووزنا حقيقيا في المعادلة العالمية الجديدة.

أصبح لدينا خط أحمر

شاهد أيضاً

في ذكراه.. لا لوم على العاشقين يا ناصر

      ليس لدي مثل أعلى أو زعيم أو قائد أراه الأفضل، لم اتعصب …

Elmethaq