الرئيسية / ثورة 23 يوليو / إنها ثورة يوليو وكفى
أحمد حمنيه

إنها ثورة يوليو وكفى

 

أحمد حمنيه

 

في مثل هذه الأيام من سنة 1952 تحركت نخبة من ضباط مصر الشرفاء لتكتب تاريخا جديدا لأرض الكنانة وللمنطقة العربية والعالم بأكمله.

 

إنها ثورة 23 يوليو في مصر، التي بنت أكثر من 1200 مصنع عملاق، وسنّت قوانين ثورية في الإصلاح الزراعي، شكلت نقلة اجتماعية غير مسبوقة في المنطقة، وكانت حديث العالم أجمع.

 

إنها ثورة يوليو التي رسمت على وجوه الفلاحين والكادحين والفقراء والمرضى، بسمة أمل جديدة، ووفرت لهم رغيف الخبز المعجون بنكهة الكرامة.

 

إنها ثورة يوليو التي وفرت للإنسان المصري مجانية كاملة للتعليم، بعد أن كانت تغذية عقله وفكره تحتاج إلى مصاريف بحجم مأساته ومعاناته، ووفرت له مجانية “علاج بدنه” بعد أن كان ضحية لقانون العرض والطلب.

 

إنها ثورة يوليو التي وجدت ظهور المصريين، مراكب يعبر عليها الملك السكير فاروق. حين كانت مصر حظيرة أملاك لهم دون بقية العالمين.

 

إنها ثورة يوليو التي كانت رياحا تحررية عاتية هبت من إفريقيا وحتى أمريكا اللاتينية، ولم تترك شيئا من بنيان الاستعمار إلا وجعلته كالرميم.

 

إنها ثورة يوليو التي جعلت شوارع القاهرة أنظف من الطبق الصيني، وحررت المرأة المصرية ودمجتها في معركة الإنتاج والتنمية.

 

إنها ثورة يوليو التي خدمت الإسلام والمسلمين ببعثاتها الأزهرية التي أرسلت إلى كافة أرجاء المعمورة، ودخل بسببها الملايين في دين الله أفواجا.

 

إنها ثورة يوليو التي نافحت عن إفريقيا والأفارقة كما نافحت عن العرب. ووقفت مع كبار مناضليهم واستقبلت أبناءهم معززين مكرمين في قاهرة المعز.

 

إنها ثورة يوليو التي جعلت من مصر كفة راجحة في ميزان العلاقات الدولية، ووضعتها كقوة عظمى على المسرح العالمي، حتى قال الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون: علينا أن نعترف اليوم بوجود ثلاث قوى عظمى في العالم: أمريكا والاتحاد السوفياتي وجمال عبد الناصر.

 

إنها ثورة يوليو وكفى.

شاهد أيضاً

عبدالناصر الذي لا تعرفه الأجيال الجديدة ‏(4-4)

    محمود بسيوني   لم تقف ثورة يوليو 1952 عند حاجز تأثيرها المحلى بالتخلص …

Elmethaq