الرئيسية / ثورة 23 يوليو / المسلوبون تاريخيا.. العداء الإلكتروني لناصر
حسن علي غزالي

المسلوبون تاريخيا.. العداء الإلكتروني لناصر

 

 

حسن علي غزالي

 

 

“الرجل بتاعنا مات” كانت تلك كلمات السيدة فاطمة غزالي أو فاطو غزالي جدتي -كما كان يحلو لجدي مخاطبتها به في ساعات غضبه قبل ساعات فرحه- لأبي عند سماعها نبأ وفاة جمال عبد الناصر.

 

 

لكني لست بصدد إعادة رواية أبي عن تلك اللحظات التي توقفت فيها عقارب الساعات وكأن الحياة توقف لتستمتع هذه المرة لنحيب أمه، لكني اكتب اليوم لأعبر عن مدي دهشتي من المسلوبين فكريا الذين عاصروا إجرام جماعة الإخوان خلال العشر سنوات الماضية فقط، ورأوا بأم أعينهم الحقيقة والدم والعنف الذي ارتكبوها وكيف يتم تحويلها وتحويرها لصالحهم في شكل مظلومية ونحن شهود على كذبهم.

 

اندهش فرغم كل هذه الحقائق المتجسدة مازال المسلوبين يرددون أكاذيب الإخوان عن يوليو والستينات ورجلها جمال عبدالناصر وفي نفس الوقت يقفون أو يزعمون وقوفهم مع الدولة الآن في حربها ضدهم.

 

أيها المسلوب إن كان مازالوا يحاولون يغيروا حقائق وشواهد وأنت على قيد الحياة وتراها، فكيف لقلبك وعينك وعقلك يصدق رواياتهم المتضاربة عن أحداث مر عليها أكثر من 60 عام؟

 

 

مالكم كيف تحكمون”؟

 

الهجوم على يوليو يعني الهجوم على المشروع الوطني بمعناه الأوسع، حتى لو كان هناك أخطاء ليوليو لكن ضعها في سياقها الحقيقي والتاريخي والمعلوماتي، فجمال حمدان وهو “المؤرخ الجغرافي الأهم قال: إن الناصرية هي المسودة الأولية لمصر العظمي.”

 

مسودة جانبها الصواب والخطأ لكن في الحقيقة لو استمر العمل على تلك المسودة بالقطع كنا سنصل إلى النتيجة المرجوة لكننا لم نستمر ولم نصل للمرجو فقط تأرجحنا قرابة نصف قرن.

 

بطبيعة حالي أنا لا ادخل في نقاشات مع الإخوان المتأسلمين لكني يصعب ويعز على المسلوبين فكريا ومن يريدون أن يثبتوا أن أصلهم الاجتماعي نقي، بسب يوليو ورجالها على المواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا، وفي الأغلب كان أجداد من يدعي ذلك ظلما وزورا وبهتانا، من ضمن الذين شملهم مشروع مكافحة الحفاء، الذي ساهم وتطوع فيه جمال عبدالناصر نفسه وهو صغير.

 

على الجانب الآخر هناك أسماء وقامات ثقافية تختلف مع يوليو وحول يوليو لأسباب منطقية أتفهمها وأناقشها معهم، وقد أخرج متحاملا على يوليو بعدها في موضوعات أرى أنها حقيقة، لكني لا أرى فيهم أو منهم اختلاف على الوطن.

 

ونأتي للنقد الذاتي فنجد في مضبطة اجتماعات مجلس الوزراء بعد نكسة 1967، أظن اجتماع 24 أو 26 يوليو على ما أتذكر، توثق لاعترافات جمال عبد الناصر شخصيا بالأخطاء، وهو ما أشار إليه شخصيا في مؤتمرات شعبية ما بعد النكسة، وبالمناسبة جمال عبدالناصر هو صاحب عبارة “مراكز القوي” والتي تم تصفيتها بعد الهزيمة، وليس كما ادعي من أتي من بعده.

 

التاريخ يعيد نفسه لأننا لا نتعلم

 

كل أبناء جمال عبد الناصر وتلاميذه في مدارس التحرر الوطني أصبحوا أيقونات دولهم ودول العالم في بعض الحالات والعالم الثالث في حالات أخري إلا في مصر.

 

شاهد أيضاً

عبدالناصر الذي لا تعرفه الأجيال الجديدة ‏(3-4)

  محمود بسيوني   على عكس ما تشيعه دعاية جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية حقق ‏الاقتصاد …

Elmethaq