الرئيسية / مقالات / دماء ابن حلب تروي القاهرة
صدام أبودية

دماء ابن حلب تروي القاهرة

 

 

 

صدام أبوديه

 

“سليمان الحلبي” شاب عربي سوري ذهب إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف، أثناء تواجده في القاهرة اشتعلت الثورة ضد الاحتلال الفرنسي، فما كان منه إلاّ المشاركة فيها، لكنها للأسف لم تنجح وانتهت باجتثاثها؛ فقتل الآلاف من الشعب المصري والمئات من أبناء الأزهر الشريف، كان أبرزهم قائد الثورة الشيخ “أحمد الشرقاوي” أستاذ “سليمان” وقدوته، فقرر بعدها ابن حلب العودة إلى موطئ رأسه، لكنه محمّلاً بالكثير من الغضب والغل.

 

وبعد مكوثه لفترةٍ وجيزة في حلب قرر العودة إلى القاهرة، لكن هذا المرة لم تكن للدراسة بل كانت لخلخلة الاحتلال الفرنسي في مصر من خلال قتل رأسه خليفة نابليون الجنرال “كليبر” المعروف بقوّته وجبروته!

 

بدأ “سليمان” بالمراقبة والتخطيط لتحقيق هذا الزلزال، وبعد نحو 34 يوم اكتملت الخطة ولم يبقَ عليه سوى التنفيذ.

 

سليمان الحلبي

 

 

وفعلاً في اليوم الـ14 من حزيران/يونيو في عام 1800م تنكّر الحلبي بزيّ شحّاذ، وأثناء سير “كليبر” مع أحد معاونيه في حديقة قصره شاهد هذا الشحاذ المريب فمد يده آمرًا بطرده، فما كان من الشحّاذ إلّا أن أخرج خنجره ضارباً فيه “كليبر” ومعاونه عدة طعنات حتى ضمن مقتل قائد الحملة الفرنسية على مصر.

 

فانسحب سليمان من القصر ليتوارى عن أنظار الاحتلال الفرنسي، لكن لم يطل ذلك ليتم أسره برفقة 4 من زملائه كان قد أعلمهم عن نيته.

 

يوم تنفيذ الحُكم…

نصبت المقاصل وأشعلت النيران وهيّء الخازوق في منطقة “تل العقارب”.

 

فكانت البداية بقطع رؤوس رفاق الحلبي الأربعة أمام أعينه، ثم حرقت جثثهم حتى تفحّمت أمامه، بعد ذلك جُلِبَ سليمان.

 

فحرقت يده اليمنى التي طعن فيها “كليبر” حتى تفحّمت، ثم أمر بقطعها، وبعد أن نفّذوا حكمهم في يده بدأ مشوار إعدام ابن سورية الذي فدى مصر.

 

سليمان الحلبي يقتل كليبر

 

فربطت قدمه اليمنى بكتفه وربطت يده اليسرى باليسرى، وألقي على جنبه، وأحضر الخازوق وبدأوا بدقه في شرجه ببطء شديد حتى ثبت، بعدها ثبّتوا قاعدة الخازوق بالأرض وبدأوا برفعه حتى استقام كما تنصب الخيم، وبقي سليمان ينزف على الخازوق حتى خرج من فمه بعد 5 ساعات ليستشهد حينها.

 

لكن لم يقف الإجرام الفرنسي عند هذا الحد!

فقد قطعوا رأسه بعد ذلك وأخذوه إلى فرنسا ليعرضوه في متحف “الإنسان” في باريس إلى يومنا هذا.

شاهد أيضاً

في ذكراه.. لا لوم على العاشقين يا ناصر

      ليس لدي مثل أعلى أو زعيم أو قائد أراه الأفضل، لم اتعصب …

Elmethaq