الرئيسية / مقالات / عن لبنان الجريح وشبابه الواعي
فريد ياسين

عن لبنان الجريح وشبابه الواعي

 

*فريد ياسين

 

مر 12 أغسطس، اليوم العالمي للشباب، وفي ظل ما يحدث حولنا تكثر الهواجس والتحديات والآمال والتمنيات.. تحديات وعواقب عدة تقف أمام تحقيق الكثير من طموحات الشباب في الوطن العربي، وبالأخص في لبنان الجريح، حيث يحل الإحباط عند معظم شبابه، فيما البطالة منتشرة ومرتفعة بشكل ملفت خاصة بعد جائحة الكورونا والأزمة الاقتصادية والمالية.

 

فالفساد والأزمة الاقتصادية والقمع السياسي والمحاصصة الطائفية، ساهموا جميعا بنزول الشباب إلى الشارع والتظاهر في الساحات رفضا للوضع السيء، والواقع المزرى الذي رزخ الشباب تحته لسنوات طويلة، رافضين لهذه المنظومة السياسية الطائفية التي عبثت فسادا ونهبا في البلد طيلة الثلاثين عاما وأكثر والتي لا تميز بين الكفاءة والمحسوبية.

 

أدى ذلك إلى إفلاس البلد والى تدميره اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وأخيرا تدمير بيروت بعد انفجار المرفأ الذي هز ضمير العالم كله، والسبب إهمالهم وفسادهم، ولم تهتز كراسيهم بل بالعكس تماما يحاولون الاستفادة واستثمار هذه الفاجعة لتثبيت كراسيهم المتصدعة والدفاع عن فسادهم خوفا من المحاسبة.

 

إلا أن الشباب الواعي اثبت مرة أخرى انه مسؤول ووطني أكثر منهم، فنزل الشباب بحيويته وعفويته المعهودة إلى الشوارع، بإصرار وعزيمة على التغيير، لرفع الركام والزجاج وليداوي جراح كل من آلمه هذا المصاب الأليم، ويؤمن المأوى والمأكل والمشرب والدواء للمتضررين والمحتاجين بينما هم جالسين على كراسيهم يتبادلون التهم والمسؤوليات غير مبالين.

 

مرة جديدة يثبت الشباب وفي هذه الظروف الاستثنائية انه يستطيع تحمل المسؤولية في المحن والصعوبات وتعويض غياب مؤسسات الدولة متغلبين على الانقسامات الطائفية والمذهبية والاثنية والمناطقية وحتى الحزبية وذلك لنهوض بالوطن ومسح غبار الألم عنه.

 

تحية للشباب اللبناني في يوم الشباب العالمي الذي يسعى ويعمل بجهد للنهوض بالمجتمع ومواجهة التحديات والتغلب على الصعاب.

 

*رئيس منظمة شباب الاتحاد – لبنان

شاهد أيضاً

في ذكراه.. لا لوم على العاشقين يا ناصر

      ليس لدي مثل أعلى أو زعيم أو قائد أراه الأفضل، لم اتعصب …

Elmethaq